ابن الجوزي

106

لقط المنافع في علم الطب

والثالث : أن يكون كوشف بقرب أجله ، كما قال : إنما هما أخواك وأختاك « 1 » . والرابع : أن يكون مشغولا بذكر عاقبته عن حاله . والخامس : أن تكون العلة مزمنة والدواء الموصوف له موهوم النفع ؛ ولهذا امتنع الربيع بن خثيم « 2 » عن التداوي « 3 » لما فلج . وعلى هذه الأشياء يحمل « 4 » حال كل من ترك التداوي ، وأخصّ ما يحمل « 5 » عليه أنهم تركوا مداواة الأدوية الغامضة الموهومة « 6 » ، وعليه يحمل كلام الإمام « 7 » أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - ، فأما أن يكون بالإنسان قولنج فيمتنع « 8 » من شرب المسهل « 9 » ولا فضيلة في هذا « 10 » ، بل لا يجوز . * * *

--> ( 1 ) في ت : « أخوال وأختاك » . ( 2 ) هو الربيع بن خثيم بن عائذ ، أبو يزيد الثوري الكوفي ، أحد الأعلام ، الإمام القدوة العابد ، وكان يعد من عقلاء الرجال ، كبير الشأن . مات قبل سنة خمس وستين ومائة . السير 4 / 258 . ( 3 ) في ت : « من التداوي » . والعبارة ساقطة في ف . ( 4 ) في ت : « يجمع » . ( 5 ) في ت وف : « حمل » . ( 6 ) في ف : « المهمومة » . ( 7 ) « الإمام » ساقطة في ت وف . ( 8 ) في ت : « فيمنع » . ( 9 ) في ت : « من شرب المسهل » ، وفي ف : « عن المسهل » . ( 10 ) في ف : « فلا فائدة » .